صلاح أبي القاسم
465
النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب
وقد اختلف في عامل الاستثناء ، فقال بعض الكوفيين : « 1 » ( معنوي وهو المخالفة والأكثر أنه لفظي ) فقال المبرد « 2 » والزجاج « 3 » العامل ( إلا ) لقيام معنى الاستثناء بها ، ومعناها استثني وقال الكسائي : « 4 » وهو منصوب بأن المفتوحة مقدرة بعد إلا محذوفة الخبر تقديره : قام القوم إلا أن زيدا لم يقم ، وقال الفراء : « 5 » إلا مركبة من ( أن ) و ( لا ) العاطفة أصله قام القوم أن زيدا لا قام ، فحذفوا الخبر وقدموا ( إلا ) على ( زيد ) إلى جانب أن وحذفت النون الثانية من ( أن ) وأدغمت الأولى في لام ( لا ) فإذا انتصب الاسم بعدها فب ( أنّ ) وإذا اتبع ما قبلها في الإعراب فب ( لا ) ، وذهب الجمهور « 6 » إلى أن العامل ما قبل ( إلا ) بواسطتها مطلقا ، سواء كان فعلا أو معناه أو لا نحو : ( القوم إخوتك إلا زيدا ) وقد قيل : إن هذا المثال في معنى الفعل ، أي منسوب إليك بالأخوة ، وقيل : العامل ما قبلها فقط لأنه قد نصب ( غير ) أو ( ليس ) إلا صفة ، وأما المنقطع ف ( إلا ) فيه بمعنى ( لكنّ ) التي للاستدراك ، وقال سيبويه : « 7 » إنه منتصب بما ينتصب به المتصل و ( لكنّ ) المقدرة فيه ك ( لكن ) العاطفة ، وإن لم تكن حرف عطف . وقال المتأخرون ( لكنّ ) هي
--> ( 1 ) ينظر شرح المفصل 2 / 76 ، وشرح الرضي 1 / 226 . ( 2 ) ينظر المقتضب 4 / 389 - 390 ، والإنصاف 1 / 216 . ( 3 ) ينظر شرح المفصل 2 / 76 ، وشرح الرضي 1 / 226 . ( 4 ) ينظر شرح الرضي 1 / 226 وفيه رأي الكسائي وينظر شرح المفصل 2 / 77 ، وشرح التسهيل السفر الأول 2 / 942 . ( 5 ) ينظر شرح الرضي 1 / 226 وفيه رأي الفراء ، وشرح المفصل 2 / 76 ، والأصول في النحو 1 / 300 ، والجنى 517 ، وينظر الإنصاف 1 / 260 وما بعدها مسألة 34 القول في العامل في المستثنى النصب وآراء النحويين في ذلك . ( 6 ) ينظر شرح الرضي 1 / 226 . ( 7 ) ينظر الكتاب 2 / 325 في قوله : هذا باب ما لا يكون إلى علي معنى لكن .